السيد الخميني

262

مناهج الوصول إلى علم الأصول

الرابط كانت مطابقة للواقع ، لا بمعنى أن لمحكيها نحو واقعية بحسب نفس الامر ، ضرورة عدم واقعية للاعدام . الثالثة : القضايا المفتقرة إلى وجود الموضوع : القضية موجبة وسالبة ، وكل منهما بسيطة ومركبة ، وكل منهما محصلة أو غيرها . والموجبة المحصلة نحو : ( زيد قائم ) ، والمعدولة نحو : ( زيد لا قائم ) ، والموجبة السالبة المحمول نحو : ( زيد هو الذي ليس بقائم ) ، كلها تحتاج إلى وجود الموضوع ، لان ثبوت شي لشئ فرع ثبوت المثبت له ، سوأ كان الثابت وجوديا أو لا ، وكذا اتحاد شي مع شي في ظرف فرع تحققهما فيه . ففي قوله : ( زيد لا قائم ) اعتبرت الهوهوية بين زيد وعنوان اللا قائم ، والاتحاد في ظرف فرع تحقق المتحدين بنحو ، ولهذا قلنا : إن المعتبر في المعدولات كون الاعدام من قبيل أعدام الملكات ، حتى يكون لملكاتها نحو تحقق ، فلا يصدق قوله : ( الجدار لا بصير ) ، ويصدق : ( الانسان لا بصير ) ، أي يتحد مع حيثية هي لا بصيرية قابلة للفعلية . وكذا الحال في الموجبة السالبة المحمول ، فإن قولنا : ( زيد هو الذي ليس له القيام ) يرجع إلى توصيف زيد بثبوت وصف عدمي له ، أو توصيفه بعدم ثبوت وصف له ، فلا بد له من وجود الموضوع ، وكون المحمول جائز الثبوت له مما له نحو ثبوت ، كأعدام الملكات مثلا . فجميع الموجبات معتبر فيها وجود